تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
401
مصباح الفقاهة
عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ( 1 ) ، فلو لا هذه الجهة لم يكن مانع في جريان الاستصحاب هنا ، وكان الشك في الرفع لا الدفع ، ولحكمنا معه بجريان الاستصحاب ، فافهم ، وإذا لم يتم الاستصحاب فترجع إلى دليل لزوم العقد . 4 - التصرف المخرج عن الملك قوله ( رحمه الله ) : الرابع من المسقطات : تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع والعتق . أقول : نسب المصنف ( رحمه الله ) إلى المحقق ( 2 ) ومن تأخر عنه سقوط خيار الغبن بالتصرف المخرج عن الملك ، بل هو المشهور بين المتأخرين ، بل يظهر ذلك من كلام الشيخ في خيار المشتري مرابحة عند كذب البايع أنه لو هلك السلعة أو تصرف فيها سقط الرد ، واستظهره المصنف اتحاد هذا الخيار مع خيار الغبن علي حد ما استظهره من جامع المقاصد في شرح قول الماتن : ولا يسقط الخيار بتلف العين ( 3 ) . وكيف كان إنما الكلام في دليل ذلك ، فنقول : إن كان المدرك لخيار الغبن هو الاجماع ، فيمكن أن يقال : إن الاجماع دليل لبي فالمتيقن منه إنما هو فرض بقاء العين ، وأما في فرض تلف العين فلا اجماع في البين ، على أن هذا الفرع ليس معنونا في كلمات القدماء ، فكيف يمكن دعوى الاجماع التعبدي على ذلك ، وإن كان يمكن استظهاره من بعض كلماتهم ، كما استظهره المصنف من الشيخ ( رحمه الله ) .
--> 1 - مصباح الأصول 3 : 231 . 2 - راجع الشرايع 2 : 22 . 3 - جامع المقاصد 4 : 295 .